حسن بن زين الدين العاملي
431
منتقى الجمان
عمرو بن عثمان ، عن محمد بن عذافر قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : صلاة التطوع بمنزلة الهدية متى ما اتي بها قبلت ، فقدم منها ما شئت وأخر منها ما شئت ( 1 ) . قلت : هكذا صورة إسناد الحديث في التهذيب ، وروى في الكافي ، عن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن عمرو بن عثمان ، عن محمد بن عذافر ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال : اعلم أن النافلة بمنزلة الهدية متى ما اتي بها قبلت ( 2 ) . وهذا الطريق وإن كان ضعيفا إلا أن ينقدح بملاحظة احتمال السهو في ترك الرواية عن عمر بن يزيد في طريق الشيخ بمعونة أن ما في الكافي هو المعهود ، وإن كان الاخر ممكنا ، وعلى كل حال فعدالة الواسطة يسهل معها الامر ، ثم إن ما تضمنه هذا الخبر من جواز تقديم النوافل وتأخيرها مروي من عدة طرق أخرى لكن فيها جهالة . ويشهد لحكم التقديم في الجملة خبر زرارة وإسماعيل بن جابر السالفان في مشهوري الصحيح مع حديث بمعناهما لمحمد بن مسلم ، وللتأخير ما في خبر زرارة المتضمن لاعتبار الذراع والذراعين من الاشعار بجواز فعل النافلة بعد الفريضة حيث قال : " بدأت بالفريضة " فإن صدق الابتداء بها أي تقديمها ، بقرينة تعديته بالباء ، إذ المعهود فيما هو بمعنى الشروع أن يعدى بفي إنما يتم مع فعل النافلة بعدها . ولا ينافي هذا قوله : " وتركت النافلة " إذا المراد الترك في ذلك الوقت . وأما الروايات الواردة بمضمون الخبر ، فإحداها رواها الشيخ بإسناده ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن سيف بن عبد الأعلى ( 3 )
--> ( 1 ) التهذيب في مواقيت زيادات صلاته تحت رقم 103 . ( 2 ) الكافي باب تقديم وتأخيرها تحت رقم 14 . ( 3 ) كذا في النسخ وهو تصحيف والصواب كما في الاستبصار " عن سيف ، عن عبد الأعلى " .